ابن سيده

343

المحكم والمحيط الأعظم

حُمِلْتُ منه على عَوْرَاءَ طائِشَةٍ * لم أسْهُ عنها ولم أكسِرْ لها فَزَعا « 1 » * وعُورَانُ الكلامِ : ما تَنْفِيه الأذُن ، وهو منه ، الواحدةُ عَوْرَاءُ ، عن أبي زيد ، وأنشد : وَعَوْرَاءَ قد قيلتْ فلم أسْتَمِعْ لها * وما الكَلِم العُورَانُ لي بِقَتُولِ « 2 » وصَفَ الكَلم بالعُورَانِ لأنه جمعٌ وأخبر عنه بالقتول وهو واحدٌ لأن الكلم يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث ، وكذلك كلُّ جمع لا يفارق واحِدَه إلَّا بالهاء لك فيه كلُّ ذلك . * والأعْوَرُ : الرَّدىءُ من كلّ شىءٍ . وفي الحديث « لما اعترض أبو لهبٍ على النبي صَلَى اللَّه عليه وسلّم عند إظهاره الدَّعوةَ قال له أبو طالبٍ : يا أعوَرُ ما أنتَ وهذا » التفسير لابن الأعرابىّ حكاه عنه ثعْلَبٌ . * والأعْورُ : الضعيفُ الجبانُ البليد الذي لا يَدُلُّ ولا يَنْدَلُّ ولا خيرَ فيه ، عن ابن الأعرابىّ ، وأنشد للراعى : * إذا هاب جُثْمانَه الأعْوَرُ * « 3 » يعنى بالجُثمان سَوَادَ الليل ومنتصَفَه . وقيل : هُوَ الدَّليل السَّيِّىء الدّلالةِ . * والعُوَّار أيضًا : الضعيف الجبان كالأعور ، جمعه عَوَاوِيرُ ، قال الأعشى : غَيْرُ مِيل ولا عَوَاوِيرَ في الهي * جا ولا عُزَّلٍ ولا أكْفالِ « 4 » قال سيبويه : لم يُكْتَفَ فيه بالواو والنُّون لأنهم قلَّ ما يَصِفُون به المؤنث فصار كمِفْعال ومِفْعِيل ولم يَصِرْ كفَعَّالٍ ، وأجروهُ مجرَى الصّفَةِ مجموعه بالوَاوِ وَالنونِ كما فَعلوا ذلك في حُسَّانٍ وكُرَّامٍ . * والعُوَّار : أيضًا الذين حاجاتُهُم في أدبارهم ، عن كُرَاع . * والإعْوَارُ : الرّيبَةُ . * ورَجُلٌ مُعْوِرٌ : قبيحُ السَّرِيرةِ . * ومكانٌ مُعْوِرٌ : مَخوفٌ . * وشىءٌ مُعْوِرٌ وعَوِرٌ : لا حافِظَ له .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عور ) . ( 2 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في أساس البلاغة ( عور ) ؛ ولسان العرب ( قول ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عور ) ؛ وتاج العروس ( عور ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 236 ) . ( 3 ) شطر البيت للراعى النميري في ديوانه ص 107 ؛ ولسان العرب ( عور ) ؛ وتاج العروس ( عور ) . ( 4 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 61 ؛ ولسان العرب ( عور ) ، ( غثر ) ، ( عزل ) ، ( كفل ) ؛ وتاج العروس ( عور ) ، ( عزل ) ، ( كفل ) ، ( ميل ) .